المحقق البحراني
92
الحدائق الناضرة
لا يستخفى بشئ من الحق مخافة أحد من الخلف . . ثم ساق الدعاء لصاحب الأمر إلى أن قال : ويكون آخر كلامه أن يقول إن الله يأمر بالعدل والاحسان . . وذكر الآية كملا ، ثم قال ثم يقول اللهم اجعلنا ممن تذكر فتنفعه الذكرى ثم ينزل . ومنها - ما رواه في الكافي ( 1 ) أيضا في الصحيح أو الحسن عن الحسن بن محبوب عن محمد بن النعمان أو غيره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه ذكر هذه الخطبة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوم الجمعة ، والأولى منهما طويلة مشتملة على التحميد والشهادتين والوعظ ثم سورة العصر ثم قال : إن الله وملائكته يصلون على ا لنبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم ذكر الآية وأردفها بمزيد الصلاة والدعاء للنبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى أن قال : ثم جلس قليلا ثم قام فقال الحمد لله . . وذكر الخطبة الثانية وهي مشتملة على الحمد والاستعاذة وطلب العصمة من الذنوب ومساوئ الأعمال ومكاره الآمال ثم الدعاء للمؤمنين والمؤمنات ومنها - ما رواه في الفقيه ( 2 ) مرسلا ، قال : خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الجمعة فقال . . . ثم ساق الخطبة الأولى وهي مشتملة على التحميد والثناء على الله سبحانه والشهادتين والوعظ ثم سورة التوحيد أو " قل يا أيها الكافرون " أو " إذا زلزلت " أو " ألهاكم التكاثر " أو " العصر " قال وكان من ما يدوم عليه " قل هو الله أحد " ثم يجلس جلسة خفيفة ثم يقوم فيقول . . ثم ذكر الخطبة الثانية وهي مشتملة على التحميد مختصرا وكذلك الشهادتان ثم الصلاة على النبي وآله ( صلى الله عليه وآله ) ثم الدعاء على أهل الكتاب ثم الدعاء بنصر جيوش المسلمين وسراياهم ثم الدعاء للمؤمنين ثم الآية " إن الله يأمر بالعدل والاحسان . . إلى آخرها ( 3 ) " . أقول : قد اتفقت هذا الأخبار بالنسبة إلى الخطبة الأولى على اشتمالها على التحميد والوعظ وقراءة سورة كاملة وهي تمام ما اختصت به موثقة سماعة
--> ( 1 ) الروضة ص 173 وفي الوافي باب خطبة صلاة الجمعة ( 2 ) ج 1 ص 275 وفي الوسائل الباب 25 من صلاة الجمعة . ( 3 ) سورة النحل الآية 92 .